( 248 )
الأصل :
مرارة الدنيا حلاوة الآخرة ، وحلاوة الدنيا مرارة الآخرة .
الشرح :
لما كانت الدنيا ( 1 ) ضد الآخرة ، وجب أن يكون أحكام هذه ضد أحكام هذه ،
كالسواد يجمع البصر والبياض يفرق البصر ، والحرارة توجب الخفة ، والبرودة توجب
الثقل ، فإذا كان في الدنيا أعمال هي مرة المذاق على الانسان قد ورد الشرع
بإيجابها فتلك الأفعال تقتضي ( 2 ) وتوجب لفاعلها ثوابا حلو المذاق في الآخرة .
وكذاك بالعكس ما كان من المشتهيات الدنياوية التي قد نهى الشرع عنها توجب ،
- وإن كانت حلوة المذاق - مرارة العقوبة في الآخرة .
هامش
( 1 ) ا : ( الحياة الدنيا ضد الحياة الآخرة ) .
( 2 ) ا : ( تقضى ) .