وقال آخر :
ألم تعلمي أنى دعوت مجاشعا * من الجفر والظلماء باد كسورها
فجاوبني حتى ظننت بأنه * سيطلع من جوفاء صعب خدورها
لقد سكنت نفسي وأيقنت أنه * سيقدم والدنيا عجاب أمورها .
وقال آخر :
دعوناه من عادية نضب ماؤها * وهدم جاليها اختلاف عصور
فرد جوابا ما شككت بأنه * قريب إلينا بالإياب يصير .
أقوى في البيت الثاني ، وسكن ( نضب ) ضرورة كما قال :
* لو عصر منه البان والمسك انعصر * .
ومن أعاجيبهم إنهم كانوا في الحرب ربما أخرجوا النساء فيبلن بين الصفين ،
يرون أن ذلك يطفئ نار الحرب ويقودهم إلى السلم .
قال بعضهم :
لقونا بأبوال النساء جهالة * ونحن نلاقيهم ببيض قواضب .
وقال آخر :
بالت نساء بنى خراشة خيفة * منا وأدبرت الرجال شلالا .
وقال آخر :
بالت نساؤهم والبيض قد أخذت * منهم مآخذ يستشفى بها الكلب .
وهذان البيتان يمكن أن يراد بهما أن النساء يبلن خيفة وذعرا ، لا على المعنى
الذي نحن في ذكره ، فإذن لا يكون فيهما دلالة على المراد .
شرح نهج البلاغة — صفحة 420
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٤٢٠