* سقته إياه الشمس ( 1 ) * .
وإلى هذا الخيال أشار شاعرهم بقوله :
شادن يجلو إذا ما ابتسمت * عن أقاح كأقاح الرمل غر
بدلته الشمس من منبته * بردا أبيض مصقول الأشر .
وقال آخر :
وأشنب واضح عذب الثنايا * كان رضابه صافي المدام
كسته الشمس لونا من سناها * فلاح كأنه برق الغمام .
وقال آخر :
بذي أشر عذب المذاق تفردت * به الشمس حتى عاد أبيض ناصعا .
والناس اليوم في صبيانهم على هذا المذهب .
وكانت العرب تعتقد أن دم الرئيس يشفى من عضة الكلب الكلب ،
قال الشاعر :
بناة مكارم وأساة جرح * دماؤهم من الكلب الشفاء
وقال عبد الله بن الزبير الأسدي :
من خير بيت علمناه وأكرمه * كانت دماؤهم تشفى من الكلب
وقال الكميت :
أحلامكم لسقام الجهل شافية * كما دماؤكم تشفى من الكلب
ومن تخيلات العرب إنهم كانوا إذا خافوا على الرجل الجنون وتعرض الأرواح
هامش
( 1 ) البيت بتمامه :
سقته إياه الشمس إلا لثاته * أسف ولم تكدم عليه بإثمد .