وقال ابن السكيت : إن العرب كانت تقول : إن المرأة المقلات وهي التي لا يعيش
لها ولد ، إذا وطئت القتيل الشريف عاش ولدها ، قال بشر بن أبي خازم :
تظل مقاليت النساء تطأنه * يقلن ألا يلقى على المرء مئزر ( 1 )
وقال أبو عبيدة : تتخطاه المقلات سبع مرات ، فذلك وطؤها له .
وقال ابن الأعرابي : يمرون به ويطئون حوله وقيل : إنما كانوا يفعلون ذلك
بالشريف يقتل غدرا أو قودا .
وقال الكميت :
وتطيل المرزآت المقاليت * إليه القعود بعد القيام
وقال الآخر :
تركنا الشعثمين برمل خبت * تزورهما مقاليت النساء
وقال الآخر :
بنفسي التي تمشى المقاليت حوله * يطاف له كشحا هضيما مهشما
وقال آخر :
تباشرت المقالت حين قالوا * ثوى عمرو بن مرة بالحفير
ومن تخيلات العرب وخرافاتها ، أن الغلام منهم كان إذا سقطت له سن أخذها بين
السبابة والابهام واستقبل الشمس إذا طلعت وقذف بها ، وقال : يا شمس أبدليني بسن
أحسن منها ، وليجر في ظلمها أياتك ، أو تقول : ( أياؤك ) ، وهما جميعا شعاع الشمس ،
قال طرفة :
هامش
( 1 ) ديوانه 88 .