لسلمت تسليم البشاشة أو زقا * إليها صدى من جانب القبر صائح ( 1 )
وقال قيس بن الملوح ، وهو المجنون :
ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا * ومن دوننا رمس من الأرض أنكب ( 2 )
لظل صدى رمسي وإن كنت رمة * لصوت صدى ليلى يهش ويطرب .
وقال حميد بن ثور :
ألا هل صدى أم الوليد مكلم * صداي إذا ما كنت رمسا وأعظما ( 3 )
ومما أبطله الاسلام قول العرب بالصفر ، زعموا أن في البطن حية إذا جاع الانسان
عضت على شرسوفه وكبده ، وقيل : هو الجوع بعينه ، ليس إنها تعض بعد حصول
الجوع ، فأما لفظ الحديث : ( لا عدوى ولا هامة ولا صفر ولا غول ) ، فإن أبا عبيدة
معمر بن المثنى قال : هو صفر الشهر الذي بعد المحرم ، قال : نهى عليه السلام عن تأخيرهم
المحرم إلى صفر ، يعنى ما كانوا يفعلونه من النسئ ، ولم يوافق أحد من العلماء أبا عبيدة
على هذا التفسير ، وقال الشاعر :
لا يتأرى لما في القدر يرقبه * ولا يعض على شرسوفه الصفر ( 4 )
وقال بعض شعراء بنى عبس يذكر قيس بن زهير : لما هجر الناس وسكن الفيافي
هامش
( 1 ) ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 3 : 267 .
( 2 ) ديوانه 46 ، وروايته * ومن دون رمسينا من الأرض سبسب * .
( 3 ) ديوانه 30 .
( 4 ) لأعشى باهلة ، الكامل للمبرد ( 4 : 65 ، والرواية فيه :
لا يتأرى لما في القدر يرقبه * ولا تراه أمام القدر يقتفر
لا يغمز الساق من أين ولا وصب * ولا يعض على شر سوفه الصفر