وأمنع الياسمين الغض من حذري * عليك إذ قيل لي نصف اسمه ياس .
وقال آخر
أهدت إليه سفرجلا فتطيرا * منه وظل مفكرا مستعبرا ( 1 )
خوف الفراق لان شطر هجائه * سفر وحق له بأن يتطيرا
وقال آخر :
يا ذا الذي أهدى لنا سوسنا * ما كنت في إهدائه محسنا
نصف اسمه سو فقد ساءني * يا ليت إني لم أر السوسنا
ومثله :
لا تراني طوال * دهري أهوى الشقائقا
إن يكن يشبه الخدود * فنصف اسمه شقا
وكانوا يتفاءلون بالآس لدوامه ، ويتطيرون من النرجس لسرعة انقضائه ،
ويسمونه الغدار .
وقال العباس بن الأحنف :
إن الذي سماك يا منيتي * بالنرجس الغدار ما أنصفا ( 2 )
لو إنه سماك بالآسة * وفيت إن الآس أهل الوفا
خرج كثير يريد عزة ومعه صاحب له من نهد ، فرأى غرابا ساقطا فوق بانة
ينتف ريشه ، فقال له النهدي : إن صدق الطير فقد ماتت عزة ، فوافى أهلها وقد
أخرجوا جنازتها ، فقال :
وما أعيف النهدي لا در دره * وأزجره للطير لا عز ناصره ( 3 )
رأيت غرابا ساقطا فوق بانة * ينتف أعلى ريشه ويطايره
هامش
( 1 ) مستعبرا ، أي سالت عبرته ، أي دموعه .
( 2 ) ديوانه 190 .
( 3 ) عيون الأخبار 1 : 148 .