( 391 )
الأصل :
من هوان الدنيا على الله أنه لا يعصى إلا فيها ، ولا ينال ما عنده
إلا بتركها .
الشرح :
هذا الكلام نسبه الغزالي في كتاب إحياء علوم الدين إلى أبى الدرداء ،
والصحيح إنه من كلام علي عليه السلام ، ذكره شيخنا أبو عثمان الجاحظ في غير موضع
من كتبه ، وهو أعرف بكلام الرجال
[ نبذ مما قيل في حال الدنيا وهوانها واغترار الناس بها ]
وقد تقدم من كلامنا في حال الدنيا وهوانها على الله واغترار الناس بها وغدرها
بهم ( 1 ) ، وذم العقلاء لها ، وتحذيرهم منها ما فيه كفاية .
ونحن نذكر هاهنا زيادة على ذلك .
يقال إن في بعض كتب الله القديمة : الدنيا غنيمة الأكياس ، وغفلة الجهال ،
لم يعرفوها حتى خرجوا منها فسألوا الرجعة فلم يرجعوا .
وقال بعض العارفين : من سأل الله [ تعالى ] ( 2 ) الدنيا فإنما سأله طول الوقوف
بين يديه .
هامش
( 1 ) ا : ( وغدرهم بها ) .
( 2 ) من د .