( 390 )
الأصل :
الركون إلى الدنيا مع ما تعاين منها جهل ، والتقصير في حسن العمل
إذا وثقت بالثواب عليه غبن ، والطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار
له عجز .
الشرح :
قد تقدم الكلام في الدنيا وحمق من يركن إليها مع معاينة غدرها ، وقلة وفائها
ونقضها عهودها ، وقتلها عشاقها .
ولا ريب أن الغبن وأعظم الغبن هو التقصير في الطاعة مع يقين الثواب عليها ،
وأما الطمأنينة إلى من لم يعرف ولم يختبر فإنها عجز - كما قال عليه السلام - يعنى عجزا
في العقل والرأي ، فان الوثوق مع التجربة فيه ما فيه ، فكيف قبل التجربة !
وقال الشاعر :
وكنت أرى إن التجارب عدة * فخانت ثقات الناس حين التجارب
شرح نهج البلاغة — صفحة 325
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٢٥