( 202 )
الأصل :
أول عوض الحليم من حلمه ، أن الناس أنصاره على الجاهل .
الشرح :
قد تقدم من أقوالنا في الحلم ما في بعضه كفاية .
وفى الحكم القديمة : لا تشن حسن الظفر بقبح الانتقام .
وكان يقال اعف عمن أبطأ عن الذنب ، وأسرع إلى الندم .
وكان يقال شاور الأناة والتثبت وذاكر الحفيظة ( 1 ) عند هيجانها ما في عواقب
العقوبة من الندم ، وخاصمها بما يؤدى إليه الحلم من الاغتباط .
وكان يقال ينبغي للحازم أن يقدم على عذابه وصفحة تعريف المذنب بما جناه ،
والا نسب حلمه إلى الغفلة وكلال حد الفطنة . وقالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وآله
يوم فتح مكة : إنهم فعلوا بك ثم فعلوا ، يغرونه بقريش ، فقال : ( إنما سميت محمدا
لأحمد ) .
هامش
( 1 ) الحفيظة : الحمية والغضب .