( 205 )
الأصل :
وقال عليه السلام :
لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها . وتلا عقيب
ذلك : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم
الوارثين ) .
الشرح :
الشماس مصدر شمس الفرس إذا منع من ظهره .
والضروس الناقة السيئة الخلق تعض حالبها ، والامامية تزعم أن ذلك وعد منه
بالامام الغائب الذي يملك الأرض في آخر الزمان . وأصحابنا يقولون إنه وعد بإمام
يملك الأرض ويستولي على الممالك ، ولا يلزم من ذلك إنه لا بد أن يكون موجودا ، وإن
كان غائبا إلى أن يظهر ، بل يكفي في صحة هذا الكلام أن يخلق في آخر الوقت .
وبعض أصحابنا يقول إنه إشارة إلى ملك السفاح والمنصور وابني المنصور بعده .
فإنهم الذين أزالوا ملك بنى أمية ، وهم بنو بني هاشم
، وبطريقهم عطفت الدنيا على بنى
عبد المطلب عطف الضروس .
وتقول الزيدية إنه لا بد من أن يملك الأرض فاطمي يتلوه جماعة من الفاطميين على
مذهب زيد ، وإن لم يكن أحد منهم الان موجودا .
شرح نهج البلاغة — صفحة 29
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٩