وفي الحديث المرفوع : ( مطل الغنى ظلم ) .
وقال ابن الفضل :
أثروا ولم يقضوا ديون غريمهم * واللؤم كل اللؤم مطل الموسر
وقال الآخر :
إذا أتت العطية بعد مطل * فلا كانت وإن كانت سنية
وكان يقال : المطل يسد على صاحبه باب العذر ، ويوجب عليه الأحسن والأكثر ،
والتعجيل يحسن سيئه ، ويبسط عذره في التقليل .
وقال يحيى بن خالد لبنيه : يا بنى لا تمطلوا معروفكم ، فإن كثير العطاء بعد المطل
قليل ، وعجلوا فإن عذركم مقبول مع التعجيل .
ومن كلام الحسن بن سهل : المطل يذهب رونق البر ، ويكدر صفو المعروف ،
ويحبط أجر الصدقة ، ويعقل اللسان عن الشكر . وللتعجيل حلاوة وإن قلت العارفة ،
ولذة وإن صغرت الصنيعة ، وربما عرض ما يمنع الإنجاز من تعذر الامكان ، وتغير
الزمان ، فبادر المكنة ، وعاجل القدرة ، وانتهز الفرصة .
وقال الشاعر :
تحيل على الفراغ قضاء شغلي * وأنت إذا فرغت تكون مثلي
فلا أدعى بخادمك المرجى * ولا تدعى بسيدنا الاجل
وقال آخر :
لو علم الماطل أن المطال * فقد به يذهب طعم النوال
وأن أعلى البر ما ناله * طالبه نقدا عقيب السؤال
عجل للسائل معروفه * مهنا من طول قيل وقال
شرح نهج البلاغة — صفحة 249
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٤٩