( 340 )
الأصل :
الغنى الأكبر اليأس عما في أيدي الناس .
الشرح :
هذه الكلمة قد رويت مرفوعة ، وقد تقدم القول في الطمع وذمه ،
واليأس ومدحه .
وفى الحديث المرفوع : ( أزهد في الناس يحبك الله ، وازهد فيما أيدي الناس
يحبك الناس ) .
ومن كلام بعضهم : ما أكلت طعام واحد إلا هنت عليه .
وكان يقال : نعوذ بالله من طمع يدنى إلى طبع ( 1 ) .
وقال الشاعر :
أرحت روحي من عذاب الملاح * لليأس روح مثل روح النجاح
وقال بعض الأدباء هذا المعنى الذي قد أطنب فيه الناس ليس كما يزعمونه ، لعمري
إن لليأس راحة ، ولكن لا كراحة النجاح ، وما هو إلا كقول من قال : لا أدرى
نصف العلم ، فقيل له : ولكنه النصف الذي لا ينفع !
وقال ابن الفضل :
لا أمدح اليأس ولكنه * أروح للقلب من المطمع
هامش
( 1 ) الطبع : الدنس .