( 291 )
الأصل :
كل معاجل يسأل الانظار ، وكل مؤجل يتعلل بالتسويف .
الشرح :
قال الله سبحانه : ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلى أعمل صالحا
فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) ( 1 ) .
فهذا هو سؤال الانظار لمن عوجل ، فأما من أجل فإنه يعلل نفسه بالتسويف ، ويقول :
سوف أتوب ، سوف أقلع عما أنا عليه ، فأكثرهم يخترم ( 2 ) من غير أن يبلغ هذا
الامل ، وتأتيه المنية وهو على أقبح حال وأسوئها ، ومنهم من تشمله السعادة فيتوب
قبل الموت ، وأولئك الذين ختمت أعمالهم بخاتمة الخير ، وهم في العالم كالشعرة البيضاء في
الثور الأسود .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون 99 ، 100 .
( 2 ) يقال : اخترمته المنية ، أي أخذته من بينهم .