( 292 )
الأصل :
ما قال الناس لشئ : طوبى له ! إلا وقد خبا له الدهر يوم سوء .
الشرح :
قد تقدم هذا المعنى ، وذكرنا فيه نكتا جيدة حميدة .
[ نبذ من الأقوال الحكمية في تقلبات الدهر وتصرفاته ]
كان محمد بن عبد الله بن طاهر أمير بغداد في قصره على دجلة يوما ، وإذا بحشيش
على وجه الماء ، في وسطه قصبة عليها رقعة ، فأمر بأخذها ، فإذا فيها :
تاه الأعيرج واستولى به البطر * فقل له : خير ما استعملته الحذر
أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت * ولم تخف سوء ما يأتي به القدر
وسالمتك الليالي فاغتررت بها * وعند صفو الليالي يحدث الكدر
فما انتفع بنفسه مدة .
وفى المثل : الدهر إذا أتى بسحواء سحسح ( 1 ) ، يعقبها بنكباء زعزع . وكذاك
شرب العيش فيه تلون ، بيناه عذبا إذ تحول آجنا .
هامش
( 1 ) أي سحابة تصب مطرا شديدا .