( 2 )
الأصل :
أزرى بنفسه من استشعر الطمع ، ورضى بالذل من كشف عن ضره ،
وهانت عليه نفسه من أمر عليها لسانه .
* * *
الشرح :
هذه ثلاثة فصول : الفصل الأول في الطمع : قوله ( عليه السلام ) " أزرى بنفسه " ، أي قصر بها .
من استشعر الطمع ، أي جعله شعاره أي لازمه .
وفى الحديث المرفوع : " إن الصفا الزلزال الذي لا تثبت عليه أقدام العلماء الطمع " ،
وفى الحديث أنه قال للأنصار : إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع "
أي عند طمع الرزق .
وكان يقال : أكثر مصارع الألباب تحت ظلال الطمع .
وقال بعضهم العبيد ثلاثة : عبد رق ، وعبد شهوة ، وعبد طمع .
وسئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الغنى ، فقال اليأس عما في أيدي الناس ،
ومن مشى منكم إلى طمع الدنيا فليمش رويدا "
شرح نهج البلاغة — صفحة 84
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٨٤