( 1 )
الأصل :
كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب .
* * *
الشرح :
ابن اللبون : ولد الناقة الذكر إذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة ولا يقال
للأنثى : ابنة اللبون ، وذلك لان أمهما في الأغلب ترضع غيرهما ، فتكون ذات لبن ،
واللبون من الإبل والشاة ذات اللبن ، غزيرة كانت أو بكيئة ( 1 ) ، فإذا أرادوا الغزيرة
قالوا : لبنة ، ويقال : ابن لبون وابن اللبون ، منكرا أو معرفا ، قال الشاعر :
وابن اللبون إذا ما لز في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس ( 2 )
وابن اللبون لا يكون قد كمل وقوى ظهره على أن يركب ، وليس بأنثى ذات ضرع
فيحلب وهو مطرح لا ينتفع به .
وأيام الفتنة هي أيام الخصومة والحرب بين رئيسين ضالين يدعوان كلاهما إلى ضلالة
كفتنة عبد الملك وابن الزبير ، وفتنة مروان والضحاك ، وفتنة الحجاج وابن الأشعث
ونحو ذلك ، فأما إذا كان أحدهما صاحب حق فليست أيام فتنة كالجمل وصفين ونحوهما
بل يجب الجهاد مع صاحب الحق وسل السيف والنهى عن المنكر وبذل النفس في إعزاز
الدين وإظهار الحق .
هامش
( 1 ) البكيئة : قليلة اللبن .
( 2 ) لجرير ، ديوانه 323 . القرن : الحبل ، والقناعيس : الشداد .