( 71 )
الأصل :
ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى المنذر بن الجارود العبدي وقد كان استعمله
على بعض النواحي ، فخان الأمانة في بعض ما ولاه من أعماله :
أما بعد ، فإن صلاح أبيك غرني منك ، وظننت أنك تتبع هديه ، وتسلك
سبيله ، فإذا أنت فيما رقى إلى عنك لا تدع لهواك انقيادا ، ولا تبقى لآخرتك
عتادا ، تعمر دنياك بخراب آخرتك ، وتصل عشيرتك بقطيعة دينك ، ولئن كان
ما بلغني عنك حقا لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك . ومن كان بصفتك
فليس بأهل أن يسد به ثغر ، أو ينفذ به أمر ، أو يعلى له قدر ، أو يشرك في أمانة ،
أو يؤمن على جباية ، فأقبل إلى حين يصل إليك كتابي هذا إن شاء الله .
* * *
قال الرضى رضي الله عنه :
المنذر [ بن الجارود ] ( 1 ) هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
إنه لنظار في عطفيه مختال في برديه ، تفال في شراكيه .
هامش
( 1 ) من ا .