وروى " ملحق " بكسر الحاء ، وقد جاء ذلك في الخبر النبوي " ، فإن عذابك
بالكفار ملحق " بالكسر .
ومنها قوله : " وأحب أحباءه " ، قد جاء في الخبر : " لا يكمل إيمان امرئ حتى
يحب من أحب الله ، ويبغض من أبغض الله " .
ومنها قوله : " واحذر الغضب " ، قد تقدم لنا كلام طويل في الغضب ، وقال إنسان
للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : أوصني ، قال : " لا تغضب " ، فقال زدني ، فقال :
" لا تغضب " ، قال : زدني ، قال : لا أجد لك مزيدا " ، وإنما جعله ( عليه السلام )
جندا عظيما من جنود إبليس ، لأنه أصل الظلم والقتل وإفساد كل أمر صالح ،
وهو إحدى القوتين المشؤمتين اللتين لم يخلق أضر منهما على الانسان ، وهما منبع الشر :
الغضب والشهوة
شرح نهج البلاغة — صفحة 51
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٥١