واحذر صحابة من يفيل راية ، وينكر عمله ، فإن الصاحب معتبر
بصاحبه .
واسكن الأمصار العظام فإنها جماع المسلمين ، واحذر منازل الغفلة والجفاء ،
وقلة الأعوان على طاعة الله ، واقصر رأيك على ما يعنيك .
وإياك ومقاعد الأسواق فإنها محاضر الشيطان ، ومعاريض الفتن . وأكثر
أن تنظر إلى من فضلت عليه ، فإن ذلك من أبواب الشكر .
ولا تسافر في يوم جمعة حتى تشهد الصلاة إلا فاصلا في سبيل الله ، أوفى أمر
تعذر به .
وأطع الله في جمل أمورك ، فإن طاعة الله فاضلة على ما سواها .
وخادع نفسك في العبادة وأرفق بها ولا تقهرها ، وخذ عفوها ونشاطها ، إلا ما كان
مكتوبا عليك من الفريضة ، فإنه لا بد من قضائها ، وتعاهدها عند محلها .
وإياك أن ينزل بك الموت وأنت آبق من ربك في طلب الدنيا ، وإياك
ومصاحبة الفساق ، فإن الشر بالشر ملحق .
ووقر الله ، وأحبب أحباءه ، واحذر الغضب ، فإنه جند من جنود إبليس ،
والسلام .
* * *
الشرح :
[ الحارث الأعور ونسبه ]
هو الحارث الأعور صاحب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو الحارث بن عبد الله
ابن كعب بن أسد بن نخلة بن حرث بن سبع بن صعب بن معاوية الهمداني ، كان أحد
شرح نهج البلاغة — صفحة 42
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٤٢