فأبى أن يحكم ، فرجعا إلى هرم .
وقال عبد الله بن ثور :
هريقا من دموعكما سجاما * ضباع وحاربي نوحا قياما
فمن للركب إذ جاءوا طروقا * وغلقت البيوت فلا هشاما
وقال أيضا في كلمة له :
وما ولدت نساء بنى نزار * ولا رشحن أكرم من هشام
هشام بن المغيرة خير فهر * وأفضل من سقى صوب الغمام
وقال عمارة بن أبي طرفة الهذلي ، سمعت ابن جريح يقول في كلام له : هلك سيد
البطحاء بالرعاف ، قلت : ومن سيد البطحاء ؟ قال : هشام بن المغيرة .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لو دخل أحد من مشركي قريش الجنة لدخلها هشام
ابن المغيرة ، كان أبذلهم للمعروف ، وأحملهم للكل .
وقال عمر بن الخطاب ، لا قليل في الله ، ولا كثير في غير الله . ولو بالخلق الجزل
والفعال الدثر ، تنال المثوبة لنالها هشام بن المغيرة ، ولكن بتوحيد الله ، والجهاد
في سبيله .
وقال خداش بن زهير في يوم شمطة ( 1 ) ، وهو أحد أيام الفجار ، وهو عدو قريش
وخصمها :
وبلغ إن بلغت بنا هشاما * وذا الرمحين بلغ والوليدا ( 2 )
أولئك إن يكن في الناس جود * فإن لديهم حسبا وجودا
هم خير المعاشر من قريش * وأوراها إذا قدحوا زنودا
هامش
( 1 ) لقيس على كنانة وقريش . وشمطة : موضع قريب من عكاظ .
( 2 ) أيام العرب في الجاهلية 332 .