وقال أبو طالب بن عبد المطلب وهو يفخر بخاليه : هشام والوليد على أبي سفيان
ابن حرب ( 1 ) :
وخالي هشام بن المغيرة ثاقب * إذا هم يوما كالحسام المهند
وخالي الوليد العدل عال مكانه * وخال أبي سفيان عمرو بن مرثد
وقال ابن الزبعرى فيهم :
لهم مشية ليست تليق بغيرهم * إذا احدودب المثرون في السنة الجدب
وقال شاعر من بنى هوازن ، أحد بنى أنف الناقة حين سقى إبله عبد الله بن أبي أمية
المخزومي بعد أن منعه الزبرقان بن بدر :
أتدري من منعت سيال حوض * سليل خضارم منعوا البطاحا
أزاد الركب تمنع أم هشاما * وذا الرمحين أمنعهم سلاحا
هم منعوا الأباطح دون فهر * ومن بالخيف والبلد الكفاحا
بضرب دون بيضهم طلخف ( 2 ) * إذا الملهوف لاذ بهم وصاحا
وما تدرى بأيهم تلاقى * صدور المشرفية والرماحا
فقال عبد الله بن أبي أمية مجيبا له :
لعمري لأنت المرء يحسن باديا * وتحسن عودا شيمة وتصنعا
عرفت لقوم مجدهم وقديمهم * وكنت لما أسديت أهلا وموضعا
قالوا : وكان الوليد بن المغيرة يجلس بذي المجاز فيحكم بين العرب أيام عكاظ
وقد كان رجل من بنى عامر بن لؤي رافق رجلا من بنى عبد مناف بن قصي ، فجرى
بينهما كلام في حبل ، فعلاه بالعصا حتى قتله ، فكاد دمه يطل ، فقام دونه أبو طالب
هامش
( 1 ) ديوانه 76 .
( 2 ) الطلخف : الضرب الشديد .