ابن عبد المطلب وقدمه إلى الوليد ، فاستحلفه خمسين يمينا أنه ما قتله ، ففي ذلك يقول
أبو طالب :
أمن أجل حبل ذي رمام علوته * بمنسأة قد جاء حبل وأحبل ( 1 )
هلم إلى حكم ابن صخرة إنه * سيحكم فيما بيننا ثم يعدل
وقال أبو طالب أيضا في كلمة له
وحكمك يبقى الخير إن عز أمره * تخمط واستعلى على الأضعف الفرد
وقال أبو طالب أيضا يرثي أبا أمية زاد الركب وهو خاله :
كأن على رضراض قص وجندل * من اليبس أو تحت الفراش المجامر ( 2 )
على خير حاف من معد وناعل * إذا الخير يرجى أو إذا الشر حاسر
ألا إن زاد الركب غير مدافع * بسرو سحيم غيبته المقابر
تنادوا بأن لا سيد اليوم فيهم * وقد فجع الحيان كعب وعامر
وكان إذا يأتي من الشام قافلا * تقدمه قبل الدنو البشائر
فيصبح آل الله بيضا ثيابهم ( 4 ) * وقدما حباهم والعيون كواسر
أخو جفنة لا تبرح الدهر عندنا * مجعجعة تدمى وشاء وباقر
ضروب بنصل السيف سوق سمانها * إذا أرسلوا يوما فإنك عاقر
فيا لك من راع رميت بآلة * شراعية تخضر منه الأظافر
وقال أبو طالب أيضا يرثي خاله هشام بن المغيرة
هامش
( 1 ) ديوانه 142 .
( 2 ) ديوانه 77 .
وكان ختنه خرج تاجرا إلى الشام فمات بموضع يقال له سرد سحيم .
( 3 ) الديوان : " كأنما " .
( 4 ) الديوان : " كستهم حبيرا ريدة ومعافر " .