فقدنا عميد الحي والركن خاشع * كفقد أبى عثمان والبيت والحجر ( 1 )
وكان هشام بن المغيرة عصمة * إذا عرك الناس المخاوف والفقر
بأبياته كانت أرامل قومه * تلوذ وأيتام العشيرة والسفر
فودت قريش لو فدته بشطرها * وقل لعمري لو فدوه له الشطر
نقول لعمرو أنت منه وإننا * لنرجوك في جل الملمات يا عمرو
عمرو هذا هو أبو جهل بن هشام وأبو عثمان هو هشام .
وقالت ضباعة بنت عامر بن سلمة بن قرط ترثيه :
إن أبا عثمان لم أنسه * وإن صبرا عن بكاه لحوب
تفاقدوا من معشر ما لهم * أي ذنوب صوبوا في القليب
وقال حسان بن ثابت وهو يهجو أبا جهل ، وكان يكنى أبا الحكم :
الناس كنوه أبا حكم * والله كناه أبا جهل ( 2 )
أبقت رياسته لأسرته * لؤم الفروع ودقة ه الأصل ( 3 )
فأعترف له بالرياسة والتقدم .
وقال أبو عبيد معمر بن المثنى : لما تنافر عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة
إلى هرم بن قطبة وتوارى عنهما ، أرسل إليهما : عليكما بالفتى الحديث السن ، الحديد
الذهن ، فصارا إلى أبى جهل ، فقال له ابن الزبعرى :
فلا تحكم فداك أبي وخالي * وكن كالمرء حاكم آل عمرو
هامش
( 1 ) ديوانه 80 .
( 2 ) ديوانه 344 ، وروايته :
سماه معشره أبا حكم * والله سماه أبا جهل
( 3 ) الديوان : أبقيت رياسته لمعشره * غضب الاله وذلة الأصل