( 101 )
الأصل :
وعن نوف البكائي - وقيل البكالي باللام ، وهو الأصح - قال :
رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذات ليلة وقد خرج من فراشه فنظر إلى
النجوم ، فقال : يا نوف ، أراقد أنت أم رامق ؟ قلت : بل رامق يا أمير المؤمنين ،
فقال : يا نوف ، طوبى للزاهدين في الدنيا ، الراغبين في الآخرة ! أولئك قوم
اتخذوا الأرض بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والقرآن شعارا والدعاء
دثارا ، ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح . يا نوف ، إن داود ( عليه السلام )
قام في مثل هذه الساعة من الليل ، فقال : إنها لساعة لا يدعو فيها عبد إلا
استجيب له ، إلا أن يكون عشارا ، أو عريفا ، أو شرطيا ، أو صاحب عرطبة
- وهي الطنبور - أو صاحب كوبة ، وهي الطبل .
وقد قيل أيضا : إن العرطبة الطبل والكوبة الطنبور .
* * *
الشرح :
قال صاحب الصحاح : نوف البكالي كان صاحب على ( عليه السلام ) .
وقال ثعلب : هو منسوب إلى قبيله تدعى بكالة ، ولم يذكر من أي العرب هي ،
والظاهر أنها من اليمن ، وأما بكيل فحي من همدان ، وإليهم أشار الكميت بقوله :
* فقد شركت فيه بكيل وأرحب * ( 1 )
هامش
( 1 ) صدره : * يقولون لم يورث ولولا تراثه *