( 100 )
الأصل :
إن الدنيا والآخرة عدوان متفاوتان ، وسبيلان مختلفان ، فمن أحب الدنيا
وتولاها أبغض الآخرة وعاداها ، وهما بمنزله المشرق والمغرب وماش بينهما ،
كلما قرب من واحد بعد من الاخر ، وهما بعد ضرتان .
* * *
الشرح :
هذا الفصل بين في نفسه لا يحتاج إلى شرح ، وذلك لان عمل كل واحد من
الدارين مضاد لعمل الأخرى ، فعمل هذه : الاكتساب ، والاضطراب ( 1 ) في الرزق ،
والاهتمام بأمر المعاش ، والولد والزوجة ، وما ناسب ذلك . وعمل هذه : قطع العلائق ،
ورفض الشهوات ، والانتصاب للعبادة وصرف الوجه عن كل ما يصد عن ذكر
الله تعالى ، ومعلوم أن هذين العملين متضادان ، فلا جرم كانت الدنيا والآخرة ضرتين
لا يجتمعان !
هامش
( 1 ) ا : " والضرب في سبيل الرزق " .