( 99 )
الأصل :
وقال ( عليه السلام ) : وقد رئي عليه إزار خلق مرقوع ، فقيل له في ذلك ، فقال :
يخشع له القلب ، وتذل به النفس ويقتدى به المؤمنون .
* * *
الشرح :
قد تقدم القول في هذا الباب ، وذكرنا أن الحكماء والعارفين فيه على قسمين :
منهم من آثر لبس الأدنى على ، ومنهم من عكش الحال ، وكان عمر بن الخطاب
من أصحاب المذهب الأول ، وكذلك أمير المؤمنين ، وهو شعار عيسى بن مريم
( عليه السلام ) ، كان يلبس الصوف وغليظ الثياب ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
يلبس النوعين جميعا ، وأكثر لبسه كان الجيد من الثياب مثل أبراد اليمن ، وما شاكل
ذلك ، وكانت ملحفته مورسة ( 1 ) حتى إنها لتردع ( 2 ) على جلده كما جاء في الحديث .
ورئى محمد بن الحنفية ( عليه السلام ) واقفا بعرفات على برذون أصفر ، وعليه مطرف خز
أصفر ، وجاء فرقد السبخي ( 3 ) إلى الحسن وعلى الحسن مطرف خز ، فجعل ينظر إليه
وعلى فرقد ثياب صوف ، فقال الحسن : ما بالك تنظر إلى وعلى ثياب أهل الجنة ،
هامش
( 1 ) مورسة ، أي مصبوغة بالورس ، وهو نبت أصفر يكون باليمن ، تصبغ به الثياب .
( 2 ) في اللسان عن ابن عباس : " لم ينه عن شئ من الأردية عن المزعفرة التي تردع على الجلد "
قال : أي تنفض صبغها عليه ، وثوب رديع ، مصبوغ بالزعفران .
( 3 ) ب : " السنجي " ، والصواب ما أثبته ، منسوب إلى السبخة ، موضع بالبصرة ، ذكره ياقوت ،
وذكر بنسبة فرقد إليه .