( 97 )
الأصل :
وقال ( عليه السلام ) :
لا يسيم قضاء الحوائج إلا بثلاث : باستصغارها لتعظم ، وباستكتامها
لتظهر ، وبتعجيلها لتهنؤ .
* * *
الشرح :
قد تقدم لنا قول مستقصى في هذا النحو : وفي الحوائج وقضائها واستنجاحها .
وقد جاء في الحديث المرفوع : " استعينوا على حاجاتكم بالكتمان ، فإن كل ذي نعمة محسود " .
وقال خالد بن صفوان : لا تطلبوا الحوائج في غير حينها ، ولا تطلبوها إلى غير أهلها ،
ولا تطلبوا ما لستم له بأهل فتكونوا للمنع خلقاء .
وكان يقال : لكل شئ أس ، وأس الحاجة تعجيل أروح من التأخير .
وقال رجل لمحمد بن الحنفية : جئتك في حويجة ، قال : فاطلب لها رجيلا !
وقال شبيب بن شبة بن عقال : أمران لا يجتمعان إلا وجب النجح ، وهما العاقل
لا يسأل إلا ما يجوز ، والعاقل لا يرد سائله عما يمكن .
وكان يقال : من استعظم حاجة أخيه إليه بعد قضائها امتنانا بها فقد استصغر نفسه .
شرح نهج البلاغة — صفحة 258
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٥٨