( 96 )
الأصل :
وقال ( عليه السلام ) ومدحه قوم في وجهه :
اللهم إنك أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم . اللهم اجعلني خيرا
مما يظنون ، واغفر لي ما لا يعلمون !
* * *
الشرح :
قد تقدم القول في كراهية مدح الانسان في وجهه . وفي الحديث المرفوع : " إذا
مدحت أخاك في وجهه ، فكأنما أمررت على حلقه موسى وميضة " .
وقال أيضا لرجل مدح رجلا في وجهة : " عقرت الرجل عقرك الله " .
وقال أيضا : لو مشى رجل إلى رجل بسيف مرهف كان خيرا له من أن يثنى عليه
في وجهه " .
ومن كلام عمر : المدح هو الذبح ، قالوا لان المذبوح ينقطع عن الحركة والأعمال ،
وكذلك الممدوح يفتر عن العمل .
ويقول : قد حصل في القلوب والنفوس ما استغنى به عن الحركة والجد .
ومن أمثال الفلاحين : إذا طار لك صيت بين الحصادة ، فاكسر منجلك .
شرح نهج البلاغة — صفحة 256
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٥٦