( 93 )
الأصل :
وسمع ( عليه السلام ) رجلا من الحرورية يتهجد ويقرأ ، فقال :
نوم على يقين ، خير من صلاه على شك .
* * *
الشرح :
هذا نهى عن التعرض للعبادة مع الجهل بالمعبود ، كما يصنع اليوم كثير من الناس ،
ويظنون أنهم خير الناس ، والعقلاء الألباء من الناس يضحكون منهم ، ويستهزئون بهم ،
والحرورية : الخوارج ، وقد سبق القول فيهم . وفى نسبتهم إلى حروراء . ( 1 )
يقول ( عليه السلام ) : ترك التنفل بالعبادات مع سلامه العقيدة الأصلية ، خير من
الاشتغال بالنوافل وأوراد الصلاة مع عدم العلم ، وهو المعنى بقوله : " في شك " ،
فإذا كان عدم التنفل خيرا من التنفل مع الشك فهو مع الجهل المحض - وهو الاعتقاد الفاسد -
أولى بأن يكون .
هامش
( 1 ) حروراء : قرية بظاهر الكوفة ، بها الخوارج الذين خالفوا علي بن أبي طالب ، وبها كان أول تحكيمهم واجتماعهم حين خالفوا عليه " .