فينبغي أن يكون ضدهم جاهلا عندهم ، قال : كذاك هو ! قلت : فقد بقيت أنت
جاهلا بإجماع الناس ، والناس جهال بقولك وحدك ، ومثل هذا المعنى
قول الشاعر :
إذا كنت تقضى أن عقلك كامل * وأن بنى حواء غيرك جاهل
وأن مفيض العلم صدرك كله * فمن ذا الذي يدرى بأنك عاقل !
* * *
الفصل الثاني : " الصدقة دواء منجح " ، قد جاء في الصدقة فضل كثير ، وذكرنا بعض ذلك فيما تقدم ، وفى الحديث المرفوع : " تاجروا الله بالصدقة تربحوا " وقيل : الصدقة
صداق الجنة .
وقيل للشبلي : ما يجب في مائتي درهم ؟ فقال : أما من جهة الشرع فخمسة دراهم ، وأما
من جهة الاخلاص فالكل .
وروى أبو هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه سئل فقيل : أي الصدقة أفضل ؟
فقال : " أن تعطى وأنت صحيح شحيح ، تأمل البقاء ، وتخشى الفقر ، ولا تمهل حتى إذا بلغت
الحلقوم قلت : لفلان كذا ولفلان كذا " .
ومثل قوله ( عليه السلام ) : " الصدقة دواء منجح " ، قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
داووا مرضاكم بالصدقة .
* * *
الفصل الثالث : قوله : " أعمال العباد في عاجلهم نصب أعينهم في آجلهم " ، هذا من
قوله تعالى : " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود
شرح نهج البلاغة — صفحة 101
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٠١