( 7 ) الأصل :
من رضى عن نفسه كثر الساخط عليه ، والصدقة دواء منجح ، وأعمال العباد في
عاجلهم نصب أعينهم في آجلهم .
* * *
هذه فصول ثلاثة :
الفصل الأول : قوله " من رضى عن نفسه كثر الساخط عليه " . قال بعض الفضلاء
لرجل كان يرضى عن نفسه ويدعى التميز على الناس بالعلم : عليك بقوم تروقهم بزبرجك ،
وتروعهم بزخرفك ، فإنك لا تعدم عزا ، ولا تفقد غمرا ، لا يبلغ مسبارهما غورك ،
ولا تستغرق أقدارهما طورك .
وقال الشاعر :
أرى كل كل إنسان يرى عيب غيره * ويعمى عن العيب الذي هو فيه
وما خير من تخفى عليه عيوبه * ويبدو له العيب الذي بأخيه .
وقال بعضهم : دخلت على ابن منارة وبين يديه كتاب قد صنفه ، فقلت : ما
هذا ؟ قال : كتاب عملته مدخلا إلى التورية ، فقلت : إن الناس ينكرون هذا ،
فلو قطعت الوقت بغيره ( 1 ) ! قال : الناس جهال ، قلت وأنت ضدهم ؟ قال : نعم ، قلت :
هامش
( 1 ) في د : " بغير هذا .