تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ممن أعان بنى بكر ، ودسوا إليهم الرجال بالسلاح سرا ، وبيتوا خزاعة ليلا ، فأوقعوا بهم ، فقتلوا منهم عشرين رجلا ، فلما أصبحوا عاتبوا قريشا ، فجحدت قريش أنها أعانت بكرا ، وكذبت في ذلك ، وتبرأ أبو سفيان وقوم من قريش مما جرى ، وشخص قوم من خزاعة إلى المدينة مستصرخين برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدخلوا عليه وهو في المسجد ، فقام عمرو بن سالم الخزاعي فأنشده : لا هم إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الا تلدا ( 3 ) لكنت والدا وكنا ولدا ( 2 ) * ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا إن قريشا أخلفوك الموعدا * ونقضوا ميثاقك المؤكدا هم بيتونا بالوتير هجدا ( 3 ) نتلو القرآن ركعا وسجدا وزعموا أن لست تدعو أحدا * وهم أذل وأقل عددا فانصر هداك الله نصرا أيدا ( 4 ) * وادع عباد الله يأتوا مددا ( 5 ) في فيلق كالبحر يجرى مزبدا ( 6 ) فيهم رسول الله قد تجردا * قرم لقوم من قروم أصيدا * ثم ذكروا له ما أثار الشر ، وقالوا له : إن أنس بن زنيم هجاك ، وإن صفوان بن أمية وفلانا وفلانا دسوا إلينا رجال قريش مستنصرين ، فبيتونا بمنزلنا بالوتير فقتلونا ، وجئناك مستصرخين بك ، فزعموا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قام مغضبا يجر رداءه ويقول : " لا نصرت إن لم أنصر خزاعة فيما أنصر منه نفسي ! "
هامش
( 1 ) في الأصول : " الأملدا " وصوابه من ابن هشام 4 : 10 . والأتلد : القديم . ( 2 ) ابن هشام : " قد كنتم ولدا " . ( 3 ) الوتير : اسم ماء بعينه . ( 4 ) أيدا : قويا ، وفي ب : " أبدا " ، والصواب ما في ا وابن هشام . ( 5 ) المدد ، العون . ( 6 ) الفليق : العسكر .