من دخول مكة فقتل منهم قوم وأسر يزيد بن أبي سفيان ، أسره خالد بن الوليد ،
فخلصه أبو سفيان منه ، وأدخله داره ، فآمن لان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال يومئذ :
" من دخل دار أبي سفيان فهو آمن " .
* * *
[ ذكر الخبر عن فتح مكة ]
ويجب أن نذكر في هذا الموضع ملخص ما ذكره الواقدي في كتاب " المغازي "
في فتح مكة ، فإن الموضع يقتضيه ، لقوله ( عليه السلام ) : " ما أسلم مسلمكم إلا كرها " ،
وقوله : " يوم أسر أخوك " .
قال محمد بن عمر الواقدي في كتاب " المغازي " :
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد هادن قريشا في عام الحديبية عشر سنين ، وجعل خزاعة داخلة معه ، وجعلت قريش بنى بكر بن عبد مناة من كنانة داخلة معهم ،
وكان بين بنى بكر وبين خزاعة تراث في الجاهلية ودماء ، وقد كانت خزاعة من قبل
حالفت عبد المطلب بن هاشم ، وكان معها كتاب منه ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يعرف ذلك ، فلما تم صلح الحديبية وأمن الناس ، سمع غلام من خزاعة إنسانا من
بنى كنانة يقال له : أنس بن زنيم الدؤلي ( 1 ) ينشد هجاء له في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
فضربه فشجه ، فخرج أنس إلى قومه فأراهم شجته فثار بينهم الشر ، وتذاكروا أحقادهم
القديمة ، والقوم مجاورون بمكة ، فاستنجدت بكر بن عبد مناه ( 2 ) قريشا على خزاعة ،
فمن قريش من كره ذلك وقال : لا أنقض عهد محمد ، ومنهم من خف إليه . وكان أبو سفيان
أحد من كره ذلك ، وكان صفوان بن أمية وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص
هامش
( 1 ) ا " الديلي " .
( 2 ) ب : " مناف " ، وصوابه في ا ، د .