تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
من دخول مكة فقتل منهم قوم وأسر يزيد بن أبي سفيان ، أسره خالد بن الوليد ، فخلصه أبو سفيان منه ، وأدخله داره ، فآمن لان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال يومئذ : " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن " . * * * [ ذكر الخبر عن فتح مكة ] ويجب أن نذكر في هذا الموضع ملخص ما ذكره الواقدي في كتاب " المغازي " في فتح مكة ، فإن الموضع يقتضيه ، لقوله ( عليه السلام ) : " ما أسلم مسلمكم إلا كرها " ، وقوله : " يوم أسر أخوك " . قال محمد بن عمر الواقدي في كتاب " المغازي " : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد هادن قريشا في عام الحديبية عشر سنين ، وجعل خزاعة داخلة معه ، وجعلت قريش بنى بكر بن عبد مناة من كنانة داخلة معهم ، وكان بين بنى بكر وبين خزاعة تراث في الجاهلية ودماء ، وقد كانت خزاعة من قبل حالفت عبد المطلب بن هاشم ، وكان معها كتاب منه ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعرف ذلك ، فلما تم صلح الحديبية وأمن الناس ، سمع غلام من خزاعة إنسانا من بنى كنانة يقال له : أنس بن زنيم الدؤلي ( 1 ) ينشد هجاء له في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فضربه فشجه ، فخرج أنس إلى قومه فأراهم شجته فثار بينهم الشر ، وتذاكروا أحقادهم القديمة ، والقوم مجاورون بمكة ، فاستنجدت بكر بن عبد مناه ( 2 ) قريشا على خزاعة ، فمن قريش من كره ذلك وقال : لا أنقض عهد محمد ، ومنهم من خف إليه . وكان أبو سفيان أحد من كره ذلك ، وكان صفوان بن أمية وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص
هامش
( 1 ) ا " الديلي " . ( 2 ) ب : " مناف " ، وصوابه في ا ، د .