وفي الحديث الصحيح أنه قال لحسن وحسين عليهما السلام : " إنكم لتجبنون ،
وإنكم لتبخلون ، وإنكم لمن ريحان الله " .
ومن ترقيص الاعراب قول أعرابية لولدها :
يا حبذا ريح الولد * ريح الخزامي في البلد
أهكذا كل ولد * أم لم يلد قبلي أحد !
وفي الحديث المرفوع : " من كان له
صبي فليستصب له " .
وأنشد الرياشي :
من سره الدهر أن يرى الكبدا * يمشي على الأرض فلير الولدا
الأصل :
فإني أوصيك بتقوى الله - أي بني - ولزوم أمره ، وعمارة قلبك بذكره ،
والاعتصام بحبله ، وأي سبب أوثق من سبب بينك وبين الله ، إن أنت
أخذت به !
أحي قلبك بالموعظة ، وأمته بالزهادة ، وقوه باليقين ، ونوره بالحكمة ،
وذلله بذكر الموت ، وقرره بالفناء ، وبصره فجائع الدنيا ، وحذره صولة الدهر
وفحش تقلب الليالي والأيام ، وأعرض عليه أخبار الماضين ، وذكره بما أصاب
من كان قبلك من الأولين .
وسر في ديارهم وآثارهم ، فانظر فيما فعلوا ، وعما انتقلوا ، وأين حلوا ونزلوا !
فإنك تجدهم انتقلوا عن الأحبة ، وحلوا دار الغربة ، وكأنك عن قليل قد
صرت كأحدهم .
شرح نهج البلاغة — صفحة 62
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٦٢