( حين ) إلا أن تحذف في شعر ، ومن الرواة من يرويها ( كلا ولأي ) ، ولأي فعل ،
معناه أبطا .
قوله عليه السلام : ( نجا جريضا ) ، أي قد غص بالريق من شدة الجهد والكرب ، يقال : جرض بريقه يجرض بالكسر ، مثال كسر يكسر ، ورجل جريض مثل قدر يقدر فهو قدير ،
ويجوز أن يريد بقوله : ( فنجا جريضا ) أي ذا جريض ، والجريض : الغصة نفسها ، وفى
المثل : ( حال الجريض دون القريض ) قال الشاعر :
كأن الفتى لم يغن في الناس ليلة * إذا اختلف اللحيان عند الجريض . ( 1 )
قال الأصمعي : ويقال : هو يجرض بنفسه ، أي يكاد يموت ، ومنه قول
امرئ القيس :
وأفلتهن علباء جريضا * ولو أدركنه صفر الوطاب ( 2 ) .
وأجرضه الله بريقه : أغصه .
قوله عليه السلام : ( بعد ما أخذ منه بالمخنق ) ، هو موضع الخنق من الحيوان ، وكذلك
الخناق ، بالضم ، يقال أخذ بخناقه ، فأما الخناق بالكسر ، فالحبل تخنق به الشاه .
والرمق : بقيه الروح .
قوله عليه السلام : ( فلأيا بلأى ما نجا ) ، أي بعد بطء وشده ، وما زائدة أو مصدرية ،
وانتصب ( لأيا ) على المصدر القائم مقام الحال ، أي نجا مبطئا ، والعامل في المصدر محذوف
أي أبطا بطئا ، والفائدة في تكرير اللفظة المبالغة في وصف البطء الذي نجا موصوفه به ، أي
لأيا مقرونا بلأى
هامش
( 1 ) لامرئ القيس ، ديوانه 77 .
( 2 ) ديوانه 138 .