( 33 ) الأصل : ومن كتاب له عليه السلام إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة :
أما بعد ، فإن عيني بالمغرب كتب إلى يعلمني أنه وجه إلى الموسم أناس
من أهل الشام ، العمى القلوب ، الصم الاسماع ، الكمه الابصار ، الذين يلبسون
الحق بالباطل ، ويطيعون المخلوق في معصية الخالق ، ويحتلبون الدنيا درها
بالدين ، ويشترون عاجلها بأجل الأبرار المتقين ، ولن يفوز بالخير إلا عامله ، ولا يجزى جزاء الشر إلا فاعله .
فأقم على ما في يديك قيام الحازم الطبيب ، والناصح اللبيب ، التابع
لسلطانه ، المطيع لإمامه .
وإياك وما يعتذر منه ، لا تكن عند النعماء بطرا ، ولا عند البأساء فشلا .
والسلام
* * *
الشرح :
كان معاوية قد بعث إلى مكة دعاة في السر يدعون إلى طاعته ، ويثبطون العرب عن
نصره أمير المؤمنين ويوقعون في أنفسهم أنه إما قاتل لعثمان أو خاذل ، وأن الخلافة
شرح نهج البلاغة — صفحة 138
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٣٨