( 12 )
الأصل :
ومن وصية له عليه السلام وصى بها معقل بن قيس الرياحي حين أنفذه إلى
الشام في ثلاثة آلاف مقدمة له
اتق الله الذي لابد لك من لقائه ، ولا منتهى لك دونه ، ولا تقاتلن إلا من
قاتلك ، وسر البردين ، وغور بالناس ، ورفه في السير ، ولا تسر أول الليل ،
فإن الله جعله سكنا ، وقدره مقاما لا ظعنا ، فأرح فيه بدنك ، وروح ظهرك ،
فإذا وقفت حين ينبطح السحر ، أو حين ينفجر الفجر ، فسر على بركة الله .
فإذا لقيت العدو فقف من أصحابك وسطا ، ولا تدن من القوم دنو من يريد
أن ينشب الحرب . ولا تباعد عنهم تباعد من يهاب البأس ، حتى يأتيك أمري .
ولا يحملنكم شنآنهم على قتالهم قبل دعائهم والاعذار إليهم .
* * *
الشرح :
معقل بن قيس ، كان من رجال الكوفة وأبطالها ، وله رياسة وقدم ، أوفده عمار
بن ياسر إلى عمر بن الخطاب مع الهرمزان لفتح تستر ( 1 ) وكان من شيعة علي عليه
السلام ، وجهه إلى بني ساقة فقتل منهم وسبى ، وحارب المستورد بن علفة الخارجي
هامش
( 1 ) تستر ، بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه : أعظم مدينة بخوزستان .