من تيم الرباب ، فقتل كل واحد منهما صاحبه بدجلة ، وقد ذكرنا خبرهما فيما سبق ،
ومعقل بن قيس رياحي من ولد رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة
ابن تميم .
قوله عليه السلام : " ولا تقاتلن إلا من قاتلك " ، نهي عن البغي .
وسر البردين : هما الغداة والعشي ، وهما الأبردان أيضا .
ووصاه أن يرفق بالناس ولا يكلفهم السير في الحر .
قوله عليه السلام : " وغور بالناس " : انزل بهم القائلة ، والمصدر التغوير ، ويقال
للقائلة : الغائرة .
قوله عليه السلام : " ورفه في السير " ، أي دع الإبل ترد رفها ( 1 ) ، وهو أن ترد الماء
كل يوم متى شاءت ولا ترهقها وتجشمها السير . ويجوز أن يكون قوله : " ورفه في السير " ، من قولك : رفهت عن الغريم ، أي نفست عنه .
قوله عليه السلام : " ولا تسر أول الليل " ، قد ورد في ذلك خبر مرفوع ، وفي الخبر أنه
حين تنشر الشياطين . وقد علل أمير المؤمنين عليه السلام النهى بقوله : " فإن الله تعالى
جعله سكنا ، وقدره مقاما لا ظعنا " ، يقول لما امتن الله تعالى على عباده بأن جعل لهم الليل
ليسكنوا فيه ( 2 ) كره أن يخالفوا ذلك ، ولكن لقائل أن يقول : فكيف لم يكره السير
والحركة في آخره ، وهو من جملة الليل أيضا ! ويمكن أن يكون فهم من رسول الله
صلى الله عليه وآله أن الليل الذي جعل سكنا للبشر إنما هو من أوله إلى
وقت السحر .
هامش
( 1 ) أي ترد الماء كما شاءت .
( 2 ) وهو قوله تعالى : " هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ) .
سورة يونس 67