قالوا : فنحن نعد من الصلاح والفضل ما سمعتموه ، وما لم نذكره أكثر ، وأنتم تقولون :
أمية هي الشجرة الملعونة في القرآن ، وزعمتم أن الشجرة الخبيثة لا تثمر الطيب ،
كما أن الطيب لا يثمر الخبيث ، فإن كان الامر كما تقولون ، فعثمان بن عفان ثمرة خبيثة .
وينبغي أن يكون النبي صلى الله عليه وآله دفع ابنتيه إلى خبيث ، وكذلك يزيد بن أبي
سفيان صاحب مقدمة أبى بكر الصديق على جيوش الشام ، وينبغي لأبي العاص بن
الربيع زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله أن يكون كذلك ، وينبغي لمحمد
بن عبد الله المدبج أن يكون كذلك ، وإن ولدته فاطمة عليها السلام ، لأنه من بني أمية ، وكذلك عبد الله بن عثمان بن عفان سبط رسول الله صلى الله عليه وآله ، الذي مات
بعد أن شدن ( 1 ) ونقر الديك عينه ، فمات لأنه من بنى أمية ، وكذلك ينبغي أن
يكون عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية وإن كان النبي صلى الله عليه وآله ولاه
مكة أم القرى وقبلة الاسلام ، مع قوله عليه السلام " فتيان أضن بهما عن النار : عتاب ابن أسيد وجبير بن مطعم " . وكذلك ينبغي أن يكون عمر بن عبد العزيز شبيه عمر بن
الخطاب كذلك ، وكذلك معاوية بن يزيد بن معاوية ، وكذلك يزيد الناقص ،
وينبغي ألا يكون النبي صلى الله عليه وسلم عد عثمان في العشرة الذين بشرهم بالجنة ،
وينبغي أن يكون خالد بن سعيد بن العاص شهيد يوم مرج الصفر ( 2 ) والحبيس في
سبيل الله ، ووالي النبي صلى الله عليه وسلم على اليمن ، ووالى أبى بكر على جميع أجناد
الشام ، ورابع أربعة في الاسلام ، والمهاجر إلى أرض الحبشة كذلك ، وكذلك أبان
بن سعيد بن العاص المهاجر إلى المدينة ، والقديم في الاسلام ، والحبيس على الجهاد ، ويجب
أن يكون ملعونا خبيثا ، وكذلك أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وهو بدري من
المهاجرين الأولين ، وكذلك أمامة بنت أبي العاص بن الربيع ، وأمها زينب بنت
هامش
( 1 ) شدن : قوي وترعرع ، وأصله في الظباء .
( 2 ) مرج الصفر : موضع .