ومن كان من إمائي اللاتي أطوف عليهن لها ولد أو هي حامل فتمسك على
ولدها وهي من حظه ، فإن مات ولدها وهي حية فهي عتيقة قد أفرج عنها الرق
وحررها العتق .
قال السيد الرضى رحمه الله تعالى :
قوله عليه السلام في هذه الوصية " وألا يبيع من نخلها ودية " الودية :
الفسيلة ، وجمعها ودي .
قوله عليه السلام : " حتى تشكل أرضها غراسا " هو من أفصح الكلام ،
والمراد به أن الأرض يكثر فيها غراس النخل حتى يراها الناظر على غير تلك
الصفة التي عرفها بها ، فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها .
* * *
الشرح :
جعل للحسن ابنه عليه السلام ولاية صدقات أمواله ، وأذن له أن يأكل منه ، بالمعروف ، أي لا يسرف ، وإنما يتناول منه مقدار الحاجة ، وما جرت بمثله عادة من
يتولى الصدقات كما قال الله تعالى : ( والعاملين عليها ) ( 1 ) .
ثم قال : فإن مات الحسن والحسين بعده حي فالولاية للحسين ، والهاء في ( مصدره )
ترجع إلى الامر أي يصرفه في مصارفه التي كان الحسن يصرفه فيها . ثم ذكر أن لهذين الولدين حصة من صدقاته أسوة بسائر البنين ، وإنما قال ذلك لأنه قد يتوهم متوهم
هامش
( 1 ) سورة التوبة 60 .