( 18 )
الأصل :
ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن عباس وهو عامله على البصرة :
واعلم أن البصرة مهبط إبليس ، ومغرس الفتن ، فحادث أهلها بالاحسان
إليهم ، واحلل عقدة الخوف عن قلوبهم .
وقد بلغني تنمرك لبني تميم ، وغلظتك عليهم ، وإن بني تميم لم يغب
لهم نجم إلا طلع لهم آخر ، وإنهم لم يسبقوا بوغم في جاهلية ولا إسلام ،
وإن لهم بنا رحما ماسة ، وقرابة خاصة ، نحن مأجورون على صلتها ، ومأزورون
على قطيعتها .
فأربع أبا العباس رحمك الله فيما جرى على يدك ولسانك من خير وشر !
فإنا شريكان في ذلك ، وكن عند صالح ظني بك ، ولا يفيلن رأيي
فيك ، والسلام .
* * *
الشرح :
قوله عليه السلام : مهبط إبليس : موضع هبوطه .
ومغرس الفتن : موضع غرسها ، ويروى : " ومغرس الفتن " ، وهو الموضع الذي
ينزل فيه القوم آخر الليل للاستراحة ، يقال غرسوا وأغرسوا .
وقوله عليه السلام : " فحادث أهلها " ، أي تعهدهم بالاحسان ، من قولك :
حادثت السيف بالصقال .
شرح نهج البلاغة — صفحة 125
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٢٥