والفهر : الحجر ، والهراوة : العصا .
وعطف " وعقبه " على الضمير المستكن المرفوع في " فيعير " ولم يؤكد للفصل
بقوله : بها ، كقوله تعالى : " ما أشركنا ولا آباؤنا " ( 1 ) ، لما فصل بلا عطف ولم يحتج
إلى تأكيد .
* * *
[ نبذ من الأقوال الحكيمة ]
ومما ورد في الشعر في هذا المعنى قول الشاعر ( 2 ) .
إن من أعظم الكبائر عندي * قتل بيضاء حرة عطبول ( 3 )
كتب القتل والقتال علينا * وعلى المحصنات جر الذيول .
وقالت امرأة عبد الله بن خلف الخزاعي بالبصرة لعلي عليه السلام بعد ظفره - وقد
مر ببابها : يا علي ، يا قاتل الأحبة ، لا مرحبا بك ! أيتم الله منك ولدك كما أيتمت بني
عبد الله بن خلف ! فلم يرد عليها ، ولكنه وقف وأشار إلى ناحية من دارها ، ففهمت
إشارته ، فسكتت وانصرفت . وكانت قد سترت عندها عبد الله بن الزبير ومروان بن
الحكم ، فأشار إلى الموضع الذي كانا فيه ، أي لو شئت أخرجتهما ! فلما فهمت انصرفت ،
وكان عليه السلام حليما كريما .
وكان عمر بن الخطاب إذا بعث أمراء الجيوش يقول بسم الله ، وعلى عون الله ،
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 148 .
( 2 ) من أبيات تنسب لعمر بن أبي ربيعة ، ملحق ديوانه : 498 .
( 3 ) العطبول : الشابة الفتية الممتلئة ، وبعده :
قتلت باطلا على غير ذنب * إن لله درها من قتيل