وفخر سليم مولى زياد عند معاوية بن زياد ، فقال معاوية : اسكت ويحك فما أدرك
صاحبك بسيفه شيئا قط إلا وقد أدركت أكثر منه بلساني .
وقال الوليد بن عبد الملك لأبيه : ما السياسة يا أبت ؟ قال هيبة الخاصة لك ، مع
صدق مودتها ، واقتيادك قلوب العامة بالإنصاف لها ، واحتمال هفوات الصنائع .
وقد جمع أمير المؤمنين عليه السلام من أصناف الثناء والمدح ما فرقه هؤلاء في كلماتهم
بكلمة واحدة قالها في الأشتر ، وهي قوله : " لا يخاف بطئه عما الاسراع إليه أحزم ،
ولا إسراعه إلى ما البطء عنه أمثل " .
قوله عليه السلام : " وعلى من في حيزكما " أي في ناحيتكما .
والمجن : الترس .
والوهن : الضعف .
والسقطة : الغلطة والخطأ .
وهذا الرأي أحزم من هذا ، أي أدخل في باب الحزم والاحتياط ، وهذا أمثل من
هذا أي أفضل
شرح نهج البلاغة — صفحة 103
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٠٣