تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
قال الواقدي : فكان أبو هريرة يقول ، والناس حوله : أخبروني برجل يدخل الجنة لم يصل لله تعالى سجدة فيسكت الناس ، فيقول أبو هريرة : هو أخو بنى عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وقش . قال الواقدي : وكان مخيرق اليهودي من أحبار يهود ، فقال يوم السبت ورسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد : يا معشر يهود ، والله إنكم لتعلمون أن محمدا نبي ، وأن نصره عليكم حق . فقالوا ويحك اليوم يوم السبت ، فقال لا سبت ، ثم أخذ سلاحه وحضر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فأصيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مخيرق خير يهود ) . قال الواقدي : وكان مخيرق قال حين خرج إلى أحد : إن أصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله فيه ، فهي عامة صدقات النبي صلى الله عليه وسلم . قال الواقدي : وكان حاطب بن أمية منافقا ، وكان ابنه يزيد بن حاطب رجل صدق ، شهد أحدا مع النبي صلى الله عليه وسلم فارتث ( 1 ) جريحا ، فرجع به قومه إلى منزله ، قال : يقول أبوه وهو يرى أهل الدار يبكون عنده : أنتم والله صنعتم هذا به ، قالوا : كيف قال : أغررتموه من نفسه حتى خرج فقتل ، ثم صرتم معه إلى شئ آخر تعدونه جنة ، يدخل فيها حبة من حرمل ، قالوا قاتلك الله قال : هو ذاك ، ولم يقر بالاسلام ( 2 ) . قال الواقدي : وكان قزمان عسيفا ( 3 ) من بنى ظفر ، لا يدرى ممن هو ، وكان لهم محبا ،
هامش
( 1 ) أرثت : حمل من المعركة جريحا وبه رمق . ( 2 ) الخبر في ابن هشام 3 : 37 عن عاصم بن عمر بن قتادة : ( أن رجلا منهم كان يدعى حاطب ابن أمية بن رافع ، وكان له ابن يقال له زيد بن حاطب ، أصابته جراحة يوم أحد ، فأتي به إلى قومه وهو بالموت ، فاجتمع إليه أهل الدار ، فجعل المسلمون يقولون له من الرجال والنساء : أبشر يا بن حاطب بالجنة ، قال : وكان حاطب شيخا قد عسا ( أي كبر ) في الجاهلية ، فنجم يومئذ نفاقه ، فقال : بأي شئ تبشرونه ! أبحقه من حرمل ! غررتم والله هذا الغلام من نفسه ! ( 3 ) عسيفا ، أي أجيرا .