تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
رسول الله صلى الله عليه وآله سر ابن أبي ، وأظهر الشماتة ، وقال : عصاني وأطاع من لا رأى له . قال الواقدي : وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يصف أصحابه ، وجعل الرماة خمسين رجلا على عينين ، عليهم عبد الله بن جبير - ويقال سعد بن أبي وقاص ، والثبت انه عبد الله بن جبير - قال : وجعل أحدا خلف ظهره ، واستقبل المدينة وجعل عينين عن يساره ، وأقبل المشركون ، واستدبروا المدينة في الوادي ، واستقبلوا أحدا ، ويقال جعل عينين خلف ظهره ، واستدبر الشمس ، واستقبلها المشركون . قال : والقول الأول أثبت عندنا ، أن أحدا كان خلف ظهره ، وهو عليه السلام مستقبل المدينة . قال : ونهى أن يقاتل أحد حتى يأمرهم بالقتال ، فقال عمارة بن يزيد بن السكن أنى نغير على زرع بنى قيلة ولما نضارب واقبل المشركون قد صفوا صفوفهم ، واستعملوا على الميمنة خالد بن الوليد ، وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل ، ولهم مجنبتان ، مائتا فرس ، وجعلوا على الخيل صفوان بن أمية - ويقال عمرو بن العاص - وعلى الرماة عبد الله بن أبي ربيعة ، وكانوا مائة رام ، ودفعوا اللواء إلى طلحة بن أبي طلحة - واسم أبى طلحة عبد الله ( 1 ) بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي - وصاح أبو سفيان يومئذ يا بنى عبد الدار ، نحن نعرف إنكم أحق باللواء منا ، وأنا إنما أتينا يوم بدر من اللواء ، وإنما يؤتى القوم من قبل لوائهم ، فالزموا لواءكم ، وحافظوا عليه ، وخلوا بيننا وبينه ، فإنا قوم مستميتون موتورون ، نطلب ثأرا حديث العهد وجعل يقول : إذا زالت الألوية ، فما قوام الناس وبقاؤهم بعدها فغضبت بنو عبد الدار ، وقالوا : نحن نسلم لواءنا لا كان هذا أبدا وأما المحافظة ( 2 ) عليه فسترى . ثم أسندوا الرماح إليه ، وأحدقت به بنو عبد الدار ،
هامش
( 1 ) في الواقدي : ( عبد العزي بن عثمان ) . ( 2 ) في الواقدي : ( فأما محافظة عليه ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 231 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم