تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ثم مكث ساعة ، وقال : قوموا ثلاثتكم فقام ذكوان بن عبد قيس وحده ، فقال له : وأين صاحباك قال : يا رسول الله أنا الذي كنت أجيبك الليلة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فحفظك الله فبات ذكوان يحرس المسلمين تلك الليلة ، حتى كان آخر الليل فارتحل ( 1 ) . قال الواقدي : وروى أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى العصر بالأثيل ، فلما صلى ركعة تبسم ، فلما سلم سئل عن تبسمه فقال مر بي ميكائيل وعلى جناحه النقع ، فتبسم إلى ، وقال إني كنت في طلب القوم ، وأتاني جبريل على فرس أنثى معقود الناصية ، قد عم ثنيتيه الغبار فقال يا محمد إن ربى بعثني إليك ، وأمرني ألا أفارقك حتى ترضى ، فهل رضيت فقلت نعم ( 2 ) . قال الواقدي : وأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله بالأسرى ، حتى إذا كان بعرق الظبية أمر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أن يضرب عنق عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس ، وكان أسره عبد الله بن سلمه العجلاني ، فجعل عقبة يقول يا ويلي علا م أقتل يا معشر قريش من بين من هاهنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لعداوتك لله ولرسوله ، فقال : يا محمد ، منك أفضل ، فاجعلني كرجل من قومي إن قتلتهم قتلتني ، وإن مننت عليهم مننت على ، وإن أخذت منهم الفداء كنت كأحدهم ، يا محمد من للصبية فقال : النار ، قدمه يا عاصم ، فاضرب عنقه ، فقدمه عاصم فضرب عنقه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : بئس الرجل كنت والله ما علمت كافرا بالله وبرسوله ، وبكتابه مؤذيا لنبيه ، فاحمد الله الذي قتلك وأقر عيني منك ( 3 ) . قال محمد بن إسحاق : وروى عكرمة مولى ابن عباس ، عن أبي رافع ، قال : كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب ، وكان الاسلام قد فشا فينا أهل البيت ، فأسلم العباس ،
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 107 . ( 2 ) مغازي الواقدي 107 . ( 3 ) مغازي الواقدي 107 ، 108 .
شرح نهج البلاغة — صفحة 180 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم