تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
في نفسي جن وبيت الله سراقة وذلك حين زاغت الشمس ، وذلك عند انهزامهم يوم بدر ( 1 ) . قال الواقدي : قالوا : كانت سيماء الملائكة عمائم قد أرخوها بين أكتافهم ، خضراء وصفراء وحمراء من نور ، والصوف في نواصي خيلهم . قال الواقدي : حدثني محمد بن صالح ، عن عاصم بن عمر ، عن محمود بن لبيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر : ( إن الملائكة قد سومت فسوموا ) ، فأعلم المسلمون بالصوف في مغافرهم وقلانسهم ( 2 ) . قال الواقدي : حدثني محمد بن صالح قال : كان أربعة من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله يعلمون ( 3 ) في الزحوف حمزة بن عبد المطلب كان يوم بدر معلما بريشة نعامة ، وكان علي عليه السلام معلما بصوفة بيضاء ، وكان الزبير معلما بعصابة صفراء ، وكان أبو دجانة يعلم بعصابة حمراء ، وكان الزبير يحدث أن الملائكة نزلت يوم بدر على خيل بلق عليها عمائم صفر فكانت على صورة الزبير . قال الواقدي : فروى عن سهيل بن عمرو ، قال : لقد رأيت يوم بدر رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض معلمين يقبلون ويأسرون . قال الواقدي : وكان أبو أسد الساعدي يحدث بعد أن ذهب بصره ، ويقول : لو كنت معكم الان ببدر ومعي بصرى لأريتكم الشعب الذي خرجت منه الملائكة ، لا أشك فيه ولا أمتري قال : وكان أسيد يحدث عن رجل من بنى غفار حدثه ، قال : أقبلت أنا وابن عم لي يوم بدر ، حتى صعدنا على جبل ، ونحن يومئذ على الشرك ننظر الوقعة وعلى من تكون الدبرة فننتهب مع من ينتهب إذا رأيت سحابة دنت منا ، فسمعت منها
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 70 . ( 2 ) مغازي الواقدي 70 . ( 3 ) يقال : رجل معلم بكسر اللام ، إذا علم مكانه في الحرب بعلامة أعلمها .
شرح نهج البلاغة — صفحة 159 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم