قلت أكثر الرواة يروونه : ( فحملني رسول الله على فرسه ) ، والصحيح ما ذكرناه ، لأنه
لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وآله فرس يوم بدر ، وإنما حضرها راكب بعير ، ولكنه
لما اصطدم الصفان ، وقتل قوم من فرسان المشركين ، حمل رسول الله صلى الله عليه وآله
عليا عليه السلام على بعض الخيل المأخوذة منهم .
قال الواقدي : قالوا : كان على ميمنة رسول الله صلى الله عليه وآله أبو بكر ، وكان
على ميسرته علي بن أبي طالب عليه السلام ، وكان على ميمنة قريش هبيرة بن أبي وهب المخزومي ،
وعلى ميسرتهم عمرو بن عبد ود قيل كان زمعة بن الأسود على ميسرتهم ، وقيل بل كان
على خيل المشركين ، وقيل الذي على الخيل الحارث بن هشام ، وقال قوم : لم يكن
هبيرة على الميمنة ، بل كان عليها الحارث بن عامر بن نوفل ( 1 ) .
قال الواقدي : وحدثني محمد بن صالح عن يزيد بن رومان وابن أبي حبيبة ، قالا
ما كان على ميمنة النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر ولا على ميسرته أحد يسمى ، وكذلك
ميمنة المشركين وميسرتهم ما سمعنا فيها بأحد ( 1 ) .
قال الواقدي : وهذا هو الثبت عندنا قال : وكان لواء رسول الله صلى الله عليه
وآله يومئذ الأعظم لواء المهاجرين مع مصعب بن عمير ، ولواء الخزرج مع الحباب بن المنذر
ولواء الأوس مع سعد بن معاذ ، وكان مع قريش ثلاثة ألوية ، لواء مع أبي عزيز ( 2 ) ، ولواء
مع المنذر بن الحارث ، ولواء مع طلحة بن أبي طلحة ( 2 ) .
قال الواقدي : وخطب رسول الله صلى الله عليه وآله المسلمين يومئذ ، فحمد الله وأثنى
عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإني أحثكم على ما حثكم الله عليه ، وأنهاكم عما نهاكم الله عنه
فإن الله عظيم شانه ، يأمر بالحق ، ويحب الصدق ، ويعطى على الخير أهله على منازلهم عنده
هامش
( 1 ) في الأصول : ( عزيزة ) ، وهو خطأ ، وهو أبو عزيز بن عمر بن هاشم ، وانظر الإصابة 4 : 133 ،
والاستيعاب 4 : 1714 .
( 2 ) الواقدي 53 ، 54 .