ومما قلته أيضا في قصور العقل عن معرفته سبحانه وتعالى :
فيك يا أعجوبة الكون غدا الفكر كليلا
أنت حيرت ذوي اللب * وبلبلت العقولا
كلما أقدم فكري * فيك شبرا فر ميلا
ناكصا يخبط في عمياء * لا يهدى السبيلا
* * *
ولي في هذا المعنى :
فيك يا أغلوطة الفكر * تاه عقلي وانقضى عمري
سافرت فيك العقول فما * ربحت الا أذى السفر
رجعت حسرى وما وقفت * لا على عين ولا أثر
فلحى الله الألى زعموا * انك المعلوم بالنظر
كذبوا إن الذي طلبوا * خارج عن قوة البشر
* * *
وقلت أيضا في المعنى :
أفنيت خمسين عاما معملا نظري * فيه فلم أدر ما آتي وما أذر
من كان فوق عقول القايسين فماذا * يدرك الفكر أو ما يبلغ النظر .
* * *
ولي أيضا :
حبيبي أنت لا زيد وعمرو * وان حيرتني وفتنت ديني
طلبتك جاهدا خمسين عاما * فلم أحصل على برد اليقين
شرح نهج البلاغة — صفحة 51
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٥١