به وأدركته كالخصم له سبحانه ، ثم حاكمها إلى العقول السليمة الصحيحة النظر ،
فحكمت له سبحانه على العقول المدعية لما ليست أهلا له .
واعلم أن القول بالحيرة في جلال ذات الباري والوقوف عند حد محدود لا يتجاوزه
العقل قول ما زال فضلاء العقلاء قائلين به
* * *
[ من اشعار الشارح في المناجاة ]
ومن شعري الذي اسلك فيه مسلك المناجاة عند خلواتي وانقطاعي بالقلب إليه
سبحانه قولي :
والله لا موسى ولا عيسى * المسيح ولا محمد
علموا ولا جبريل وهو إلى محل القدس يصعد
كلا ولا النفس البسيطة * لا ولا العقل المجرد
من كنه ذاتك غير انك واحدي الذات سرمد
وجدوا إضافات وسلبا * والحقيقة ليس توجد
ورأوا وجودا واجبا * يفنى الزمان وليس ينفد
فلتخسأ الحكماء عن * جرم له الأفلاك تسجد
من أنت يا رسطو ومن * أفلاط قبلك يا مبلد
ومن ابن سينا حين قرر ما بنيت له وشيد
هل أنتم الا الفراش * رأى الشهاب وقد توقد
فدنا فأحرق نفسه * ولو اهتدى رشدا لأبعد .
شرح نهج البلاغة — صفحة 50
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٥٠